الاثنين، ٢٤ مارس ٢٠٠٨

إضراب الأساتذة لتحقيق مطالبهم المشروعة

أمس كان يوم الإضراب الأول لأساتذة الجامعات الذين يطالبون بحقهم في زيادة رواتبهم منذ أكثر من عشرين عام و لا مجيب . و عندما أعطتهم الحكومة وعدا بالكلمات كان هذا الوعد بزيادة الدخول و ليس الرواتب ........هذه الزيادة ستكون برفع المصاريف الدراسية و أثمان الكتب الدراسية و عمل مجموعات تقوية كالمدارس تماما أي تكريس نظام الحفظ و التلقين ...طبعا رفض الأساتذة الشرفاء أن تكون زيادة دخولهم من جيوب أولياء الأمور المنهكين فعلا بغلاء الأسعار... في الوقت الذي يحصل فيه الفنانون و لاعبو الكرة على أجور خرافية... لابد أن تكون هناك عدالة في الأجور في كافة قطاعات الدولة ..و هذا حق من حقوق المواطن...إضراب الأساتذة و هم عقول الأمة هو الإنذار الأول لنظام تحركه مصالح و مطامع رجال الأعمال بغض النظر عن الأضرار التي تحدث للوطن أو للمواطن....و إليكم مقتطفات من أحداث الإضراب نقلا عن موقع إخوان أون لاين

********************
جامعة القاهرة
************
ففي جامعة القاهرة و رغم التضييقات التعسُّفية من قِبل قوات الأمن وتهديد إدارة الجامعة وعمداء الكليات باتخاذ إجراءات صارمة ضد المشاركين في الإضراب، نفَّذ الأساتذة إضرابهم منذ صباح اليوم، وقد تنوَّع الإضراب في كليات الجامعة بين إضرابٍ جزئي في أغلب الكليات إلى إضرابٍ كاملٍ كما حدث في كلية الآداب، ورفض الأساتذة دخول المدرَّجات، وظلوا في مكاتبهم معتصمين رغم التضييق الإداري الذي لاقَوه من قِبل الدكتور علي عبد الرحمن رئيس الجامعة وعمداء الكليات بالتشديد على حضور محاضراتهم، كما قام بعض الأساتذة بالدخول إلى المحاضرات وإبلاغ الطلاب باعتذارهم عن محاضرات اليوم وإبلاغهم بالإضراب وأسبابه وترك المحاضرة ثم الانصراف


وبلغت نسبة الإضراب في كلية العلوم ما يقرب من 85% من الأساتذة، كما رفض الأساتذة فتح أغلب معامل الكلية ووضعوا لافتاتٍ على أبواب المحاضرات والمعامل بامتناعهم عن إلقاء محاضراتهم اليوم بسبب إعلانهم الإضراب ومطالبتهم بتحسين أوضاعهم، وفي كلية الآداب بلغت نسبة الإضراب 100%؛ حيث امتنع الأساتذة عن حضور المحاضرات وقاموا بإبلاغ الطلاب بقرار إضرابهم، واختتم الأساتذة الإضراب بوقفةٍ أسموها "وقفة النصر والفرح" أمام قبة الجامعة أعلنوا فيها أحقيتهم في الإضراب، معتبرين إياه حقًّا مشروعًا لهم

الجامعة للتعليم و ليست للحفلات
****************************

و في جامعة عين شمس أعلن أعضاء هيئة التدريس في وقفتهم الاحتجاجية رفضهم تصريحا وزير التعليم العالي د. هاني هلال أمس، والذي وصف أساتذة الجامعات المشاركين في الإضراب بأنهم "فئة قليلة ضالة عديمة الضمير"، مؤكدين أنهم أصحاب رسالة

كما انتقد أعضاء هيئة التدريس الحفل الذي تنظمه إدارة الجامعة غدا، والذي تستضيف فيه المطرب إيهاب توفيق على حساب الجامعة!!، فضلا عما تحدثه مثل هذه الحفلات من تعطيل العملية التعليمية، وتُعدُّ هذه هي الحفلة الثالثة في الجامعة؛ حيث كانت الحفلتان السابقتان للمطربَين مصطفى قمر ومحمد منير
أكبر عدد من المشاركات في جامعة الإسكندرية
وفي جامعة الإسكندرية تفاوتت نسبة المشاركة من كلية لأخرى داخل الجامعة، وإن كان أساتذة كلية الهندسة الأكثر مشاركة وإيجابية، وشوهدت مدرجات ومعامل الكلية خالية من الطلاب أو الأساتذة، ولوحظ وجود عدد كبير من الطلاب بين الطرقات، فيما غادر آخرون مبنى الجامعة

وفي الواحدة بعد الظهر تجمع المئات من الأساتذة المضربين أمام مبنى إدارة الجامعة بمنطقة الشاطبي في وقفةٍ احتجاجيةٍ، رافعين شارات الإضراب ولافتاتٍ مكتوبًا عليها: "معًا لتحقيق مطالبنا المشروعة".
وأكَّد د. محمد جمال حشمت الأستاذ بكلية الطب جامعة رفضَه اعتبارَ الإضراب تسرعًا في تصعيد المشكلة قائلاً: "هو احتجاج سلمي على تردِّي الأوضاع داخل الجامعة، ومحاولات تشويه صورة أساتذة الجامعة بعد 4 أشهر مفاوضات و20 سنةً مطالبةً، وكلها لم تُجدِ؛ لذلك فالإضراب هو بداية جيدة لأعمال قوية خلال الفترة القادمة، ونأمل أن يستجيب النظام ويحترم إرادة شعبه ولا يظن أن هذا نوع من التهويش أو لفت الأنظار".

وأضاف أن هذا الكلام لا وزن له ولا يمثل أعضاء هيئة التدريس، وأن سياسة "فَرِّق تَسُد" التي يتبعها النظام مع الأحزاب والقوى السياسية هي سبب فشله، مؤكدًا أنها لن تجديَ مع أساتذة الجامعة؛ فأعضاء هيئات التدريس في الوقت الراهن شديدو الحرص على أن ينتزعوا الحقوق التي حرمتهم منها الحكومات المتعاقبة تباعًا، وأنهم لن يتنازلوا عن أي شيء مهما كان حجم المخاطر التي يتعرضون لها.