أكــــــتوبر وانتصــــــــار الإرادةحقائق الحرب.. وتهويمات السلام بقـــــــلم: أســـامــة غـــيــث -الأهرام
مع مرور34 عاما علي انتصار إرادة الأمة المصرية علي المخطط الأمريكي الصهيوني في حرب السادس من أكتوبر تحت ظلال العقيدة القتالية المصرية المؤكدة علي الشهادة أو النصر ومع تكبيرات الله أكبر التي قادت جموع الجيش المصري لتدمير خط بارليف الحصين بكل تكنولوجيا وعلوم الزمن والعصر, فإن اعادة ترتيب أوارق الذاكرة القومية للأمة للتأكيد علي الثوابت وفهم المتغيرات وتحديد الأسلوب والتعامل معها يصبح واجبا حتميا علي كل أهل الرأي وأهل الفكر للتنبيه إلي الخطر والدعوة إلي استنهاض الهمم وحشد القوي وتعظيم إرادة النصر والانتصار باعتبارها قدر مصر والمصريين علي امتداد الزمن والتاريخ وهو ما لا يدخل تحت بند التفاخر والزهو والأحاديث الجوفاء الفارغة, ولكنه يدخل تحت بند الفرض والقهر بتداعيات الجغرافيا وبتداعيات التاريخ وكل ما يقال عن عبقرية الموقع والموضع وكل ما يجب أن نستوعبه ونفهمه عن مخاطر هذه العبقرية وضغوطها وما تفرضه دوما علي مصر من معاناة وصدام وحروب بحكم أن عيون القوي الراغبة في السطوة والسيطرة علي العالم العربي والإقليم لابد وأن تتركز عليها أولا وأخيرا لتكسير عظام قوتها ومنعتها, حتي تؤمن الطريق لتحقيق مخططاتها الاستعمارية والحضارية والعقائدية.وخلال الأيام القليلة الماضية تكشفت حلقة جديدة من حلقات المخطط الأمريكي الصهيوني لحكم العالم والانفراد بشئونه مع قرار الكونجرس الأمريكي بتقسيم العراق إلي ثلاثة كيانات منفصلة, كيان كردي وكيان سني وكيان شيعي, وهو قرار يعني العديد من الدلالات الخطيرة والمفزعة ليس في مقدمتها الأولي المعني الفادح لتقسيم القلب الشرقي العربي لثلاث دويلات ضعيفة لا تملك أيا منها المقدمات الحقيقية للدولة والكيان القادر علي البقاء والنمو والتماسك, ولكن يأتي في مقدمتها المعني الطائفي والمعني العنصري والمعني العقائدي الضيق لتقسيم الدول العربية تباعا وبالتوالي, والأخطر من ذلك ما يكشفه ذلك القرار من تبني أمريكا لسياسة إشعال الفتن والضغائن والأحقاد علي أسس طائفية وعرقية وعنصرية وعقيدية بين أبناء الأمة الواحدة والشعب الواحد وحتي بين ابناء الديانة الواحدة حتي يتحول الجميع إلي شخوص مسرح للعرائس الشيطانية يقودهم المخطط الأمريكي الصهيوني كيفما شاء وأينما شاء.ومع متغيرات التكنولوجيا الحديثة وثورة الاتصالات والتدفق السريع للمعلومات, فإن قرار الكونجرس الأمريكي بتقسيم العراق يتبعه العالم كله تحت مظلة الأكذوبة الإعلامية والسياسية الكبري باعتباره حلا لمشكلة العراق وباعتباره المنقذ من الحرب الأهلية الطائفية في سياق تضليل اعلامي عظيم تقوده الفضائيات ووسائل الإعلام الدولية غير القادرة بالقيود المرئية وغير المرئية علي عملها ونشاطها وتغطيتها للأحداث علي تقديم الدور الحقيقي للمخطط الأمريكي الصهيوني في بعث وتأجيج الفتنة الطائفية وتحريك أطرافها وتوفير الدعم المادي والتدريبي والتسليحي لعناصرها وصولا إلي توفير الحماية اللازمة من خلال الجيش الأمريكي المحتل للعراق وقوات التحالف المساندة له والحكومة العميلة في بغداد لقوي الميليشيات التي تخرب الدولة العراقية وما ثبت بالدلائل والأدلة عن دور مباشر لوزارة الداخلية العراقية ولرئيس الوزراء في التخطيط والتدبير لهذه الأعمال الاجرامية التي راح ضحيتها حتي الآن ما لايقل عن مليون شهيد عراقي من المدنيين الأبرياء العزل, وتمكنت بأفعالها الاجرامية من تهجير نحو أربعة ملايين عراقي من قراهم والأحياء السكنية بالمدن الصغري والكبري وهو ما تمهد له دائما قوات الاحتلال الأمريكية بعملياتها التدميرية والتخريبية واسعة النطاق كما حدث في الفالوجا وبعقوبة وديالي وغيرها ويفضحها ذلك الجدار العازل الذي تقيمه في بغداد للفصل بين الأحياء السنية والشيعية كما يفعل بالضبط الكيان الصهيوني علي أرض فلسطين المحتلة لاحاطة أهلها بجدار سجن كبير فيما تبقي من أرضهم وترابهم.*********وكل ذلك لابد وأن يكشف المزيد من التفاصيل ويقدم المزيد من المعلومات عن المؤامرة الأمريكية الصهيونية وعن التخطيط السري الذي يتوالي الاعلان عن حلقاته تباعا علي مسرح الأحداث بكل ما يحيط الاعلان من تلفيق وتزوير وتضليل للرأي العام العالمي, وكل ذلك يلقي القفاز بعنف في وجه الرافضين لنظرية المؤامرة الكبري التي ترتب منذ عقود بل منذ قرون للعالم الإسلامي, وتحديدا لقلبه النابض والفاعل متمثلا في العالم العربي والأكثر تحديدا في مواجهة قدس الأقداس ورمانة الميزان مصر التي في غيابها ينفرط العقد ويضيع الكيان ويتلاشي الوجود وكل ذلك بحسابات المنطق التاريخي والجغرافي وبحسابات عناصر ومؤشرات الثورة الشاملة وبحسابات معارك التاريخ الفاصلة, والأخطر من كل ذلك بحسابات الزمن القريب منذ أن أنشأ علي بك الكبير امبراطوريته المصرية الإسلامية العربية, ومنذ أن أنشأ محمد علي امبراطوريته المصرية الاسلامية العربية الافريقية, وأيضا منذ أن هزمت الجيوش المصرية في السادس من أكتوبر ترسانة الأسلحة الأمريكية المتقدمة والمتطورة وتكسرت أمامها عظام مرتزقة الكيان الصهيوني الذي لا يقهر وهزمت إرادة الكيان الصهيوني وعلي امتداد ايام المعارك القصيرة انتهت وإلي الابد اسطورة الجيش الصهيوني وعاد إلي قاع جيتو الخوف والرهبة الذي تحكم فيه علي امتداد التاريخ صانعا عزلته الأبدية اللانهائية.ومع مرور34 عاما علي افتقار الإرادة المصرية فإن الوعي بمجريات أحداث سايكس بيكو الجديدة لتمزيق العالم العربي وتفتيشه وكسر عظام العالم الإسلامي وتركيعه يصبح ضرورة حتمية لتثبيت عزائم الذاكرة القومية المصرية وتحفيز قدرتها علي المواجهة والصمود والتحمل وادراك أن الحرب طويلة وممتدة الحلقات وأن النصر النهائي يتطلب حشد الحشد وتعبئة كل الامكانيات وكل القدرات علي امتداد كل العالم العربي وكل العالم الاسلامي وكل العالم النامي الرافض للهيمنة والرافض للسطوة الوحشية للمخطط الأمريكي الصهيوني. وتثبت المراجعة التاريخية الفاحصة والدقيقة لبنود وملابسات الاتفاق السري المسمي اتفاقية سايكس بيكو والموقعة عام1904 بالدرجة الأولي أن شئون العالم ومصائره كانت تقرر بين القوي الكبري والعظمي دائما بالاتفاق السري وأن الاتفاقيات السرية كانت حقا مصونا للسلطة التنفيذية لا يدخل فيها ولا يتدخل الأحاديث الجوفاء عن الديمقراطية وحق السلطة التشريعية في الموافقة والاقرار وأن هناك دائما خطا أحمر كان وسيظل قائما في كل دول العالم يسمي مقتضيات الأمن القومي والمصلحة العليا للدولة وهو حق أتاح ويتيح للسلطة التنفيذية أن تبرم اتفاقيات سرية أو علي الأقل ترتب في الخفاء, وبعيدا عن العلن المخططات والسياسات التي تضمن تنفيذ استراتيجيتها الكونية والقارية والاقليمية علي امتداد خريطة العالم والدليل البليغ علي ذلك أن اتفاقية سايكس بيكو والموقع عليها من قبل وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا بكل ما يحيط بهما كدول من أحاديث فارغة عن الديمقراطية وفصل السلطات واحترام للسلطة التشريعية والرأي العام لم يعرف بها العالم إلا بعد ثلاثة عشر عاما عندما قامت الثورة البلشفية في روسيا ورأي قادتها أن كشف تفاصيل هذا الاتفاق السري أو ما يسميه البعض من باب اللغو والتضليل بالاتفاق الودي, يساعد في تعرية المخططات الاستعمارية الرأسمالية وفي تحريك القوي الوطنية ضدها, وبالتالي تحجيم قدرتها علي محاربة الثورة البلشفية الوليدة.********وما يحدث علي أرض العراق وما يحدث في لبنان وفلسطين وكذلك ما يحدث في أفغانستان وأيضا في باكستان يفسره إلي حد بعيد الاتفاق السري القديم الموقع عام1904 المسمي باتفاقية سايكس بيكو بحكم أنه اتفاق بين القوي الاستعمارية الدولية الكبري وفي مقدمتها فرنسا وبريطانيا علي تقسيم العالم العربي واتفاقهم مع روسيا علي تقسيم باقي أشلاء الامبراطورية العثمانية دولة الخلافة الإسلامية, مع الأخذ في الاعتبار أن الاتفاق السري سبقه بالفعل وقوع مصر فريسة للاحتلال البريطاني عام1882 وتنفيذ المخطط الاستعماري الفرنسي في دول المغرب العربي, والأهم من كل ذلك أنه توافق مع حملة غربية ضارية ضد الإسلام والمسلمين مع نهايات القرن التاسع عشر باعتبار الإسلام, دين تخلف ودين عبودية ووصف المسلمين بالهمجية والبربرية والتعصب والقول تحديدا, أن الإسلام سبب تخلف المسلمين وهي نفس الركائز التي يقول بها جورج بوش الابن والإدارة الأمريكية ضد ما يسمونه الأصولية الإسلامية, والإرهاب الإسلامي منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر الأمريكية وصولا إلي اتهام الاسلام والمسلمين بالنازية والفاشية وغيرها من أوصاف الأحقاد العنصرية البغيضة من غلاة اليمين المتطرف أصحاب أيديولوجية المسيحية الصهيونية الأصولية.في اتفاقية سايكس بيكو فإن الاتفاق السري الحقيقي السابق لتقسيم الغنائم بين الأطراف كان هو الاتفاق علي تكتيل القوي وحشد القدرات والامكانيات تحت ظلال العداء والتصميم علي تكسير عظام الامبراطورية العثمانية باعتبارهما الممثل للخلافة, الإسلامية, كانت الفكرة الرئيسية المحركة للاتفاق بين الاخوة الأعداء تتمثل في القضاء علي الكيان الإسلامي القوي وحتمية الاجهاز, الكامل علي الامبراطورية العثمانية وقد كانت بالفعل توصف في ذلك الوقت بالرجل المريض الذي ينتظر الجميع رحيله وتشييعه إلي مثواه الأخير, خاصة بعد أن تكاتفت كل القوي لتكسير عظام محمد علي وهزيمة جيوشه وأساطيله لاكتمال الاعلان عن تلاشي وزوال قوة الشرق وامبراطورياته ودوله وعقائده وحضارته وتحولها إلي التبعية والاستعمار, وقد جسد الماريشال اللمبي قائد القوات البريطانية في الحرب العالمية الأولي عند دخوله دمشق منتصرا علي العثمانيين كل هذه المعاني حيث كان طلبه الأول والسريع أن يذهب إلي قبر صلاح الدين وذهب إليه ووقف أمامه ليبلغه رسالة قائلا ها قد عدنا يا صلاح الدين وكأن الحرب الصليبية مازالت مشتعلة الجذوة ممتدة الجذور في أعماق قادة أوروبا وساستها وكأنها جزء حاكم رئيسي من عقيدة جيوشها وقادتها وكأنهم في حرب لم تنقطع ولم تتوقف رحاها منذ أن استعاد صلاح الدين القدس وهزم جيوش أوروبا وحكم عليهم بالرحيل مهزومين مدحورين في حربهم المقدسة زيفا وبهتانا.********ومع كل هذه المستجدات العاصفة فإن تثبيت اليقين بإرادة النصر التي حققها المصريون بجيشهم العظيم وحققتها مصر بتاريخها الطويل وبإعادة اكتشاف ضرورة توظيف العلم والكفاءة وحتمية الالتفاف والتكاتف حول الهدف الأسمي والأعظم لتحرير الأرض وكامل تراب الوطن وحشد كل الموارد والامكانيات للمعركة والحرب والالتزام الواضح بأن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة دون فصال أو مساومة وفي نطاق كل هذه الثوابت الواضحة في العقل والضمير والوجدان تمكنت مصر بالتخطيط والتنظيم والحشد وبالعلم وبالتكنولوجيا باعتبارهما عماد الحضارة المصرية وعماد القوة والتحضر أن تلحق الهزيمة الكاملة بإرادة الكيان الصهيوني وهي هزيمة لا يمكن أن يقلل منها ومن تأثيرها ضغوط السياسة العالمية وحدة ضغوط السياسة الأمريكية وانحيازها الفاضح والصريح والمعلن وهي أيضا هزيمة لا يمكن أن تنفيها اتفاقيات تمت ومساومات عصيبة في العلن والخفاء بحكم أنها مهما تكن سلبياتها في مسارات وتوجهات إلا أنها لم تمنع أن يصل النصر المصري إلي نهايته ومنتهاه بتحرير كل الأرض وكل ذرة من ذرات تراب الوطن.وبعيدا عن كل التشنجات والصراخ والعويل الصاخب ضد مصر ومكانتها وريادتها وقيادتها فإن إرادة الانتصار والنصر المصرية أشعلت مرة أخري إرادة المقاومة وإرادة الرفض العربية والإسلامية, وهو ما لا يقل علي الاطلاق في الأهمية عند حساب عوائد نصر أكتوبر ونتائجه, ويؤكد أن مصر وجيشها في السادس من أكتوبر ما كان يقاتل فقط عن قداسة التراب والأرض المصرية ولكنه كان يحارب بحكم عقيدته القتالية عن كل الأرض العربية وعن كل الإنسان العربي من المحيط إلي الخليج, لذلك تركز الجهد الأكبر للمخطط الأمريكي الصهيوني علي عزل مصر عن محيطها العربي وعزل المحيط العربي عن قلبه ورمانة ميزانه في مصر وشارك في الجريمة الكبري أطراف عربية كثيرة بالقصد والتآمر والأوامر المباشرة في غالبية الأحيان وبالجهل والعصبية والتعصب في بعض الأحيان وكان وقود الاشعال الدائم يرتبط بتأجيج نيران الحقد والغيرة علي التفوق المصري والتشويه العمدي للشخصية المصرية وتاريخها وانسانيتها, ووقع الكثير بالسذاجة والغفلة في مصيدة المؤامرة الكبري وسط طوفان من الترغيب والترهيب وطوفان من الخداع والتضليل وصل إلي حدود تحويل كيانات قزمية وكيانات هامشية إلي كيانات عظمي علي شاشة الفضائياتوفي المحافل الدولية وعلي امتداد أجهزة اعلام الدول الغربية وأمريكا في مشهد مذهل لاستغلال تكنولوجيا الاتصال والمعلومات لتغييب الوعي والهوية والانقضاض علي ثوابت العقيدة والحضارة وصولا إلي صياغة عالم افتراضي يقتحم حياة مئات الملايين من البشر ويحذرهم وكأن الأمل في اليقظة ضرب من ضروب المستحيل.وما قاله بابا الفاتيكان وما تقوله الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول والاسلام والمسلمين وما يقوله اليمين المحافظ بأيديولوجيته المسيحية الأصولية الصهيونية وما يقال ويكتب كل يوم في الغرب عن تخلف المسلمين والعرب وعن إرهابهم وارهاب دينهم, وبالتالي عن عدائهم للإنسانية والإنسان والحضارة كل ذلك جزء من تاريخ قديم وطويل تتواصل حلقاته وتتابع, وخرج من القمقم مع سقوط الامبراطورية السوفيتية وانفراد الولايات المتحدة الأمريكية بإدارة شئون العالم وسطوتها وهيمنتها علي أموره إلي حدود أن يتصور الكونجرس الأمريكي أنه يملك سلطات الجمعية العامة للأمم المتحدة ويعطي نفسه حق اصدار قرار بتقسيم العراق وهو ما يوضح الفارق في التفكير الغربي عام1948 عندما احتاج لاصدار قرار بتقسيم فلسطين حتي يعطي من لا يملك من لا يستحق فتمكن بسطوته ونفوذه أن تصدر الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار التقسيم الذي بالرغم من كل ما فيه من تجاوز علي القانون والأعراف الدولية وخرق للمواثيق والمعاهدات الدولية والقيم الحضارية والانسانية المستقرة والثابتة, ولكن الكونجرس الأمريكي مع الألفية الثالثة أراد أن يحتكر حق تقسيم دول العالم كما احتكرت الإدارة الأمريكية حق قرار الحرب ضد العراق. واحتلاله, علي الرغم من عدم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي وفقا لمعاهدة الأمم المتحدة المنظمة لاختصاصاته وشئونه ثم تمكنها بالقهر والقوة من فرض ارادتها علي المجتمع الدولي كافة.***لا بديل عن تفعيل إرادة النصر والانتصار في حرب السادس من أكتوبر واعادة اختبار مقولات أن حرب أكتوبر هي آخر الحروب بحكم الواقع المحيط بالعالم العربي من المحيط إلي الخليج وقوات الاحتلال الأمريكي التي تدمر مدن العراق وقراه وتقتل كل يوم المئات من أطفاله ونسائه وشيوخه وشبابه بدعاوي كاذبة وملفقة وتؤجج الإدارة الأمريكية نيران الحقد الأعمي الطائفي والمذهبي والعقيدي علي الأرض العربية والاسلامية وعلي امتداد خريطة العالم.لابد من الإلتزام بالبديهيات والثوابت وإدارة دفة الأمور في الداخل وفي الاقليم وعلي امتداد ساحات العالم ومحافله وفقا لبوصلة البديهيات والثوابت المؤكدة بحسم وبلا تردد أن مصر لا تملك قوتها ولا تملك قدرتها ولا تستطيع أن تبني وتنتعش وتحقق طموحات التفوق والتقدم إلا بإقرار مسئولياتها عن قيادة العالم العربي والإسلامي, وعن تحمل مسئولية دور محوري في قارتها الإفريقية وبين دول عالمها النامي, وبغير ذلك تختل البوصلة وتهتز التوجهات, وتصبح الطرق جميعا مؤدية إلي أرض التيه والضياع؟