الأحد، ٩ سبتمبر ٢٠٠٧

بلد للبيع


العالم المصري فاروق الباز: مصر نازلة لتحت
جامعة أون لاين - بتاريخ: 10/9/2007
القاهرة - البلد نازلة لتحت.. مش طالعة لفوق، هكذا وصف الدكتور فاروق الباز، الخبير العالمي في أبحاث الفضاء، الحالة التي تعيشها مصر الآن، مؤكداً أن البلد بعاني مشاكل ومعضلات كبري، أبرزها عدم الاهتمام بالعلم والتعليم وعدم احترام العمل الجادوقال الباز، الذي يشغل حالياً مدير مركز أبحاث الفضاء بجامعة بوسطن الأمريكية، خلال مؤتمر تطوير الخدمات الصحية مساء الجمعة بشرم الشيخ: أشعر بالألم من غياب الكفاءات عن مراكز القيادة
وأضاف: عندما كنت طالباً، كانت مصر طالعة لفوق وتتطلع إلي مستقبل مشرق، لكننا وصلنا اليوم إلي درجة لا تليق بمكانة بلدنا وحضارة شعبه الممتدة إلي عصور القدماء المصريين، وتابع: المناخ العام الذي نعيشه الآن وراء ما حدث ويحدث لمصر، مطالباً بتغيير هذا المناخ حتي تنصلح الأمور، ، حسبما ذكرت جريدة المصري اليوموأشار الباز إلي أن مصر تستورد من دول كانت أقل منها قبل سنوات، وتستورد من دول أقل منها حالياً، ووصف استيرادنا الأدوية من باكستان بأنه خيبة قوية، لافتاً إلي أن مصر تنتج الفوسفات، وتعهد بتسويقه عالمياً إلي شخص من الهند، ودعا إلي تغيير المزحة التي يرددها المصريون في أحاديثهم إنت فاكرني هندي إلي ياريتني هنديوأكد الخبير العالمي أن الخامات الجيدة لاتزال موجودة في مصر، وقال: لدينا وفرة من الموارد البشرية الرائعة، مدللاً بنجاح وتفوق المصري في الخارج، وكل من يحصل علي فرصة خارج مصر يثبت نفسه ويتفوق ويبدعوأشاد الباز بالمؤتمر والأفكار المطروحة فيه، لتحسين الأوضاع الصحية، واعتبر أن ما استمع إليه من مناقشات في المؤتمر ينبئ بأن الأمور في مرفق الصحة تتغير إلي الأفضل، قائلاً: لقد لمست مجموعة من الأشياء المهمة هنا، هي الرؤية والحلم والحماس والصدق والشفافية، وتشجيع الشباب علي المبادرة والأفكار غير التقليدية
مصـــــراوي

جامعة الإسكندرية في خطر


أساتذة جامعة الإسكندرية يهددون بالإضراب عن العمل وتعطيل الدراسة احتجاجًا على خطة بيع الجامعة ومستشفي الشاطبي للأطفال
كتب أحمد حسن بكر (المصريون): : بتاريخ 8 - 9 - 2007
كشفت مصادر بهيئة التدريس بجامعة الإسكندرية لـ "المصريون" عن تلقي عدد كبير من أساتذتها تحذيرات وتهديدات أمنية بالاعتقال، عقب مشاركتهم في الوقفة الاحتجاجية أمام مستشفي الشاطبي الجامعي يوم الخميس الماضي، احتجاجًا على اعتزام الحكومة هدم المستشفى وأراضي الجامعة.يأتي ذلك فيما أكدت المصادر أن لجنة الحريات بنادي أعضاء هيئة التدريس قد تلجأ إلى دعوة أساتذة الجامعة إلى الإضراب عن العمل، وتعطيل الدراسة بكافة كليات الجامعة، إذا استمرت الحكومة في المضي قدمًا نحو تنفيذ خطة بيع مقر جامعة الإسكندرية لصالح شركة "إعمار" الإماراتية لإقامة فنادق ومنشآت سياحية مكانها.وقالت إن الإضراب عن العمل وتعطيل الدراسة قد يكون أحد الخيارات المتاحة إلى جانب اللجوء للقضاء لوقف عملية البيع، ودعوة أساتذة الجامعات الأخرى للمشاركة في الحملة المناهضة لبيع جامعة الإسكندرية.وكان عدد من أساتذة جامعات الإسكندرية والقاهرة وعين شمس قد شاركوا يوم الخميس في وقفة احتجاجية أمام مستشفي الشاطبي الجامعي بالإسكندرية، رافعين لافتات تعلن رفض أساتذة الجامعة بيع الجامعة وكذا مستشفي الشاطبي.وجاءت الوقفة وسط حصار المئات من قوات الأمن، بالإضافة لعشرات العناصر من فرق الكاراتيه. كما تولت عناصر تابعة لمباحث أمن الدولة تصوير المشاركين فيها، وخاصة الأستاذة الوافدين من جامعات أخرى.يذكر أن الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء كان قد أعلن مؤخرًا عن موافقة الحكومة على بيع وهدم مباني جامعة الإسكندرية لبناء فنادق ومنشآت سياحية، على أن تيم نقل مبان كليات الجامعة إلى أرض مزرعة كلية الزراعة بمنطقة أبيس

السبت، ٨ سبتمبر ٢٠٠٧

لن تغيب شمس جامعة الإسكندرية


كتبت : أماني مغاوري
-المقال منقول من جريدة شباب مصر -
في الوقت الذي تحتفل فيه جامعة القاهرة بالذكري المئوية لتأسيسها تمتد معاول الهدم لتحطم صرح ثاني أقدم الجامعات المصرية ، و ذلك بغية الإستيلاء على موقعها المتميز و نفيها من قلب العاصمة الثانية و من موقعها التاريخي بجوار مكتبة الإسكندرية ، فقد نشأت الجامعة منذ نشأة الإسكندرية في موقعها الحالي بجوار مكتبة الإسكندرية القديمة . الآن و بعد أن تم إحياء مكتبة الإسكندرية نتيجة لجهود أساتذة جامعة الإسكندرية و خاصة الأستاذ الدكتور مصطفى العبادي ، تبذل الجهود المضادة لهدم الجامعة و نفي الأساتذة و الطلاب ليحل محلهم الفنادق السياحية و دور السينما ومرسى اليخوت و الكافيهات و الملاهي
يقولون أنهم سيحتفظون بمباني الجامعة ذات الطابع المعماري و الأثري ، فهل يحتفظون بها كمزارات سياحية ؟ و هل الجامعة مجرد مباني أم أن العملية التعليمية هي الهدف و المقصد من الجامعة ؟
يقولون أن النقل يتم لزيادة أعداد المقبولين عن إمكانيات الجامعة ، فلماذا لا تقام جامعة جديدة تحوي تخصصات تكنولوجية و إنتاجية مطلوبة في ساحة العمل بدلا من إنشاء كليات نظرية تتسع لأعداد أكبر لينضموا إلى طابور البطالة ؟
الأسئلة كثيرة و الإجابات مراوغة عند الحكومة و الجميع يعرفون المقصد الحقيقي وراء هذه العملية
هناك أيدي خفية تتصارع على إقتسام الأرض في المناطق المتميزة بالإسكندرية ومنها حرم جامعة الإسكندرية ، حيث قفزت أسعار الأرض إلى مبالغ فلكية ، وهذه الأيدي هي التي تدفع حركة البيع لتتم في أقرب فرصة حتى أن المباني الجديدة للجامعة في أبيس شارفت على الإكتمال ، أما ما يجري حاليا فهو العمل على تخريب المباني القائمة ليتم النقل بسرعة
جامعة الإسكندرية تستغيث بالمصريين من أجل حمايتها من الإنهيار ، و لابد من تكاتف الجميع لحمايتها

الخميس، ٦ سبتمبر ٢٠٠٧

إستغاثة الجامعة





أساتذة جامعة الإسكندرية يتظاهرون لمنع بيع مستشفى الشاطبي



نقلا عن إخوان أون لاين

[19:12مكة المكرمة ] [06/09/2007]


مستشفى الشاطبي


الإسكندرية- أحمد علي


تظاهر عشرات من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الإسكندرية اليوم الخميس أمام مستشفى الشاطبي بالإسكندرية للتنديد بعملية بيع مستشفى الشاطبى وهدمه.

طالب المتظاهرون بالتصدي لمشروع بيع مباني جامعة الإسكندرية، الذي تقدم به رئيس الجامعة لإنشاء جامعة جديدة للإسكندرية علي الأرض الزراعية التجريبية لكلية الزراعة، خاصةً أن هذا المشروع لم تتم دراسته بصورة جيدة ولم يعرض على أساتذة الجامعة أو الأجهزة المختصة أو التخطيط العمراني قبل عرضه على وزير التعليم أو رئيس الوزراء بالإضافة إلى افتقاد المشروع أي دراسة تتضمن الجوانب الاقتصادية والديموجرافية والثقافية والجمالية.

جامعة الإسكندرية

وأكد الأساتذة أن الهدف من هذه الفكرة هو هدم مستشفى الشاطبي وتحويله لفندق ٥ نجوم لحساب المكتبة.

واستنكر الدكتور عمر السباخي، الأستاذ بهندسة الإسكندرية غياب الشفافية والصراحة في طرح المشروع، مشيرًا إلى أن الأرض المزمع نقل الجامعة إليها بأبيس هي أرض زراعية تابعة لكلية الزراعة، وإذا بني عليها.. فأين تذهب كلية الزراعة؟، كما أن القانون يحرم البناء على الأراضي الزراعية، ويجب أن تكون الجامعة هي القدوة في احترام القانون.

أما الدكتور كمال نجيب، الأستاذ بكلية التربية جامعة الإسكندرية، فيقول إن قرار بيع منشآت الجامعة يأتي في إطار سياسة بيع كل شيء في البلد دون الإلتفات إلى مصلحة ربع مليون مواطن سيحتاجون إلى خططٍ عاجلةٍ لتوفير مرافق أساسية من نقلٍ ومواصلاتٍ وتسكين ومدن جامعية، وأضاف أنه كان ينبغي أن يستطلع آراء أساتذة جامعة الإسكندرية الذين يربو عددهم على ٥٠٠٠ أستاذ، ومنهم متخصصون.








أنقذوا جامعة الإسكندرية


شركة "إعمار" عرضت 14 مليار جنيه لإتمام الصفقة بالتقسيط.. وقفة احتجاجية على خطة الحكومة لهدم مستشفى الشاطبي وبيع جامعة الإسكندرية


الإسكندرية أحمد حسن بكر (المصريون): : بتاريخ 5 - 9 - 2007
ينظم أساتذة جامعة الإسكندرية ظهر اليوم الخميس، وقفة احتجاجية ضخمة أمام مستشفي الشاطبي بالإسكندرية للتعبير مجددًا عن رفضهم لهدم المستشفى المخصص لعلاج الأطفال والنساء، وكذا رفضهم القاطع لبيع جامعة الإسكندرية لمجموعة "إعمار" الإماراتية لإقامة فنادق ومنشآت سياحية عليها.
يأتي ذلك بعد الكشف عن رغبة الحكومة مجددًا هدم المستشفى بعد محاولات عدة في السنوات الأخيرة أثارت احتجاجًا شعبيًا واسعًا، فضلاً عن بيع منشآت جامعة الإسكندرية، وسط مخاوف من تدخل الأمن لقمع المشاركين في الوقفة الاحتجاجية.
وعلمت "المصريون" أن "لجنة الدفاع عن جامعة الإسكندرية" قد بدأت حملة لجمع مليون توقيع من الشعب المصري تقول: "لا لهدم مستشفي الشاطبي للأطفال وللنساء"، وكذا "لا لبيع جامعة الإسكندرية لهدمها وتحويلها إلى منشآت سياحية".
وكشفت مصادر بجامعة الإسكندرية لـ "المصريون" أن شركة "إعمار" عرضت 14 مليار جنيه لشراء أرض المجمع النظري الذي يضم كليات الآداب والحقوق والتجارة والتربية، بالإضافة لأرض مستشفى الشاطبي التي تقع مباشرة على كورنيش البحر، على أن تقوم بالسداد على دفعات.
وقالت إن عددًا من كبار المسئولين بوزارة التعليم العالي وبجامعة الإسكندرية يعملون ليل نهار لإتمام الصفقة بأسرع وقت، طمعًا في المكافآت السخية التي وعدتهم بها شركة "إعمار"، بالإضافة إلى نسبة العمولة المقررة لهم من حصيلة البيع كما يحدث في عمليات بيع شركات القطاع العام.
وقوبلت فكرة بيع أو نقل مباني كليات جامعة الإسكندرية إلى منطقة أبيس على أرض مزرعة كلية الزراعة والمزمع نقلها إلى منطقة برج العرب الصحراوية برفض قاطع من النقابات المهنية بالإسكندرية والمجلس الشعبي المحلي، وغالبية أساتذة جامعة الإسكندرية.
وكانت "المصريون" نشرت في مطلع هذا العام تفاصيل مشروع بيع وهدم جامعة الإسكندرية وهو المشروع الذي تقدم به الدكتور حسن نذير رئيس الجامعة.

السبت، ١ سبتمبر ٢٠٠٧

إعادة الإعتبار للجامعات المصرية التي يسعى التتار الجدد للقضاء عليها

الجامعة الأمريكية بالقاهرة دـ نصار عبد الله
جريدة المصريين
بتاريخ 31 - 8 - 2007
توقفت طويلا عند ما نشرته الصحف منذ أسابيع حول دعوى خلع أقامتها إحدى الزوجات ضد زوجها بحجة أنها خريجة الجامعة الأمريكية بالقاهرة، بينما زوجها خريج إحدى الجامعات الحكومية! ، ولست أجادل هنا فى مدى أحقية مثل تلك الزوجة لأن تستند إلى سبب مثل ذلك السبب كمبرر للخلع ، فمن حق أية زوجة تشعر بأن البغضاء بينها وبين زوجها قد بلغ حدا لا تستقيم معه الحياة الزوجية ، من حقها أن تطلب الخلع أيا ما كان سبب البغضاء، لكن ما يعنينى هنا هو أن مثل ذلك المبرر يذكرنى بما هو مستقر فى أذهان الكثيرين ـ خاصة من محدثى النعمة والثراء من الطبقات الجديدة ـ من أن مستوى خريجى الجامعة الأمريكية أفضل من مستوى خريجى الجامعات المصرية الحكومية ، وهى مقولة لا أظنها صحيحة على إطلاقها بل ربما كان العكس تماما هو الصحيح ، إنها مقولة غير صحيحة أو على الأقل غير دقيقة لأنها لا تستند إلى تعريف دقيق ومحدد لكلمة : مستوى ، وهى لا تستند كذلك إلى وسيلة دقيقة ومتفق عليها لقياس ذلك الـ ( المستوى ) ، ثم هى بعد ذلك لا تستند إلى أية دراسة مقارنة للـ ( المستوى) بين خريجى الجامعة الأمريكية ونظرائهم من خريجى الجامعات المصرية عبرفترة تاريخية معينة،.... وإلى أن نتفق على مثل هذا التعريف وعلى وسيلة القياس ، فليس أمامنا سوى الشواهد التاريخية والمعاصرة التى تقول لنا إن الجامعة الأمريكية قد أكملت إلى الآن ثمانين عاما تقريبا من عمرها، ...وعلى مدى تلك الأعوام الثمانين لم تقدم لنا الجامعة الأمريكية من بين خريجيها العديدين شخصية واحدة يمكن وصفها بأنها شخصية قيادية أو ريادية مبهرة فى أى مجال من المجالات ، ... كل قياداتنا ورياداتنا المبهرة الذين صنعوا ومازالوا بآثارهم يصنعون كل جوانب حياتنا، كلهم بلا استثناء من خريجى الجامعات والمعاهد الحكومية المصرية، توفيق الحكيم ونجيب محفوظ ويحى حقى ،..... طلعت حرب وعبود باشا وأحمد باشا فرغلى، سيف وانلى وصلاح طاهر وحسين بيكار ، ألفريد فرج ونعمان عاشور ومحمود دياب ...، مصطفى كامل ومحمد فريد وسعد زغلول ،.... أحمد بهاء الدين وصلاح جاهين وصلاح عبدالصبور .... على باشا مشرفة وأحمد مستجير وحسن فتحى الخ ...الخ ، حاول معى أيها القارىء العزيز أن تعثر على قامة واحدة من بين خريجى الجامعة الأمريكية تطاول أو حتى تقترب ـ مجرد اقتراب ـ من تلك القامات ، أغلب الظن أنك لن تجد سوى آحاد أكثر ما يمكن أن يقال عنهم إنهم لأسباب ما قد حققوا قدرا ما من النجاح ،.. صحيح أن جامعاتنا الحكومية المصرية قد أصبحت تنوء بالأعداد الهائلة التى تتكدس فيها فى كل عام ، وصحيح إن إمكاناتها ومواردها لا تكفى إطلاقا لمواجهة متطلبات تلك الأعداد ،وهو الأمر الذى لا بد أن ينعكس بالسلب على مستوى أداء تلك الجامعات ، إلا أن هذا لا ينبغى أن ينسينا حقيقة ليس بوسع أحد أن ينكرها وهى أن الجامعة الأمريكية بالقاهرة كانت ولا تزال ملاذا للذين يملكون أموالا أكبر وموهبة أقل ، وهو ما يؤدى فى محصلته النهائية طبقا للشواهد التاريخية والمعاصرة إلى تفوق من نوع ما لخريجى الجامعات المصرية ، و كما سلفت الإشارة فإن هذا التفوق هو الذى وضع الكثيرين منهم على مدى الثمانين عاما الماضية فى مواقع القيادة والريادة ، صحيح أن ميزان المنافسة فى سوق العمل بين خريجى الجامعة الأمريكية والجامعات الحكومية قد انحسم تماما فى الأعوام القليلة الماضية لصالح الجامعة الأمريكية، إلا أن هذا يرجع فى جانب كبير منه فيما أعتقد إلى اعتبارات سياسية فرضتها ظروف التراجع الوطنى وتزايد معدلات التبعية للهيمنة الأمريكية أكثر مما يرجع إلى فوارق ملموسة فى مستوى رأس المال البشرى...وهذا هو فيما أتصور واحد من الأسباب التى تغذى نزعة الإستعلاء لدى الأمريكيين والمتأمركين

الدعائم الثلاثة لانتشار ظواهر التعذيب والقتل

د. أحمد دراج : بتاريخ 31 - 8 - 2007
بعد الجرائم الممنهجة التي ارتكبها زبانية الشرطة المصرية ( وما زال عرض التنكيل والقتل مستمرا ) لوحظ تركيز وسائل الإعلام الحزبية والمستقلة على ضباط الأمن والشرطة وأمنائها ومساعديهم من المخبرين مع أن شركاءهم بالتدليس والبرطسة والصمت ليسوا أقل خطرا، وهؤلاء جميعا وفي مقدمتهم القيادة السياسية متهمون وجرم بعضهم أشد باعتبار وظائفهم الرقابية ونبل مهنهم والأماتة الملقاة على عاتفهم أمام الله قبل الضمير والوطن.ومن الواضح أن جرائم التعذيب والحرق وهتك أعراض الشعب المصري وقتله نحرا وصعقا لا يرتكبها زبانية وزارة الداخلية ومخبريها وحدهم، ولكن هناك هيئات تابعة لوزارات أخرى تشارك في هذا العمل الإجرامي بتخلي بعض مسئوليها عن دورهم الرقابي ومنهم ذلك الفريق المساعد لهؤلاء الجزارين من الأطباء وأصحاب المهن المساعدة من الممرضات والإداريين العاملين بالمستشفيات الحكومية ومصلحة الطب الشرعي التابع لوزارة العدل وغيرها من الهيئات التشريعية والتنفيذية، فهؤلاء يمثلون الوجه الآخر لنفس الفئة المتجردة من الإنسانية والخوف من الله والتي تتلذذ بإهدار كرامة الشعب والتنكيل به، وهم الظهير الخفي المدعم لمنظومة التعذيب الذين فقدوا آدميتهم كليا ولم تنقطع كل علاقة لهم بالإنسانية فحسب، بل انحدروا إلى درجة أحقر من الوحوش الكاسرة والحيوانات لأنهم تجردوا من كل معاني الرحمة والشفقة التي تتطلبها مهنهم وصار من المنطقي إما نقلهم كليا إلى وظائف معاون تعذيب بدرجة طبيب أو ممرضة في سلخانات وزارة الداخلية وأقسامها المسماة أقسام شرطة، وإما إنشاء معازل خاصة لنفي أو علاج أصحاب الأرواح الشريرة التي تنشر خرابها في بعض المستشفيات المصرية متسترة خلف هيئة ملائكية المهنة وثياب بيضاء بينما قلوبهم أشد سوادا وغلظة من أفئدة خزنة جهنم.هذه المخلوقات اللاأدمية واللاحيوانية التي " تبرطع " وتزهو بقسوتها وغلظتها في بعض المستشفيات الحكومية والهيئات والمصالح المشتركة بين وزاتي العدل والصحة مثل مصلحة الطب الشرعي التي يقوم بعض منتسبيها بدور مزدوج حقير هو : العمل على إخفاء آثار الجرائم التي يرتكبها زبانية الشرطة ومخبريهم، والمشاركة في إجراء عمليات خارج القانون لضحايا التعذيب والتنكيل والصعق بالكهرباء في أماكن حساسة ثم إصدار شهادات براءة للقتلة من ضباط الشرطة ومعاونيهم.هؤلاء وأمثالهم ليسوا أقل جرما من جزاري الداخلية وزبانيتها، وهم يتحركون كالجراد لتنفيذ أوامر ضباط الأمن والشرطة المصابين بلوثة الصلف والعجرفة والفجر حتى مع الله فيقتلون النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق دون أن يطرف لهم جفن، هذه المخلوقات الغريبة موجودة بالفعل في أكثر من موقع من بينها مستشفي الصدر بالمنصورة ومصلحة الطب الشرعي التي أصدر بعض أطبائها تقريرا أنكروا فيه وجود آثار التعذيب على جسد الطفل المليء بالتقرحات والندوب وتخثر الدم. لقد اشترك عدد من أطباء مستشفى الصدر وممرضاتها ومسئوليها الإداريين في جريمة قتل الطفل اليتيم محمد ممدوح ابن قرية شها بالمنصورة تحت التعذيب والصعق بحرق مؤخرة الطفل وهو طفل لم تتجاوز 12 عاما من أسرة فقيرة معدمة فزادوها شقاء ولوعة بحرق قلب أمه وتمزيق نياط قلب كل مصري لدية مثقال ذرة من إحساس بكرامة الإنسان أيا كان لونه أو دينه أو مستواه الاجتماعي. يا جزارو البشر إن قلب الإنسان الطبيعي يتفطر ألما لرؤية قط أو كلب أو حتى حيوان يتعثر أو يسقط في حفرة وتتحرك بداخله تلقائيا نوازع الشفقة والرحمة ويهب لنجدة هذا الحيوان ، أما قتل حيوان فإنه يسقط حكومات ويقيل وزراء في الدول الحرة، ولا يتورع المجتمع عن إنزال أقصي العقوبات على الجاني لأن الإحساس بالألم والمرارة لايتوقف عند حد الكتابة وشجب الفعل دون إجراء رادع ( مثلما يحدث في مصر الآن ).أيها الأشقياء المجرمون : كيف طاوعتكم أنفسكم بمساعدة وحماية قتلة الطفل اليتيم والتدليس على أفعال زبانية الشرطة وفي النهاية زورتم شهادة براءتهم الجناة !!! وكيف تنظر تلك الممرضة وأشباهها في عيون أبنائها أو أسرتها بعد ألقاء جثة الطفل محمد ممدوح بين الحياة والموت في مقلب للقمامة !!! أهؤلاء من جنس البشر ؟ مستحيل !! أهم من الحيوانات الكواسر ؟ بالتأكيد لا، فالحيوانات أكثر رحمة وأرق حاشية منهم جميعا، ووالله لقد شاهدت بأم عيني ( في حظيرة لصديق ) وفي مشهد لاينسي الدموع تتساقط من عيني عجل صغير مع مسحة من الحزن عندما رأى أمه تسقط بجواره تتألم بعد سقوطها في حفرة فرق قلبه لحالها.والأسئلة التي ستظل بلا جواب شاف هي : كيف يشارك في جريمة القتل والتعذيب والتنكيل طبيب حصل على درجة من العلم بأموال الفقراء وأقسم بأغلظ الأيمان قبل مماسة عمله على حمل أمانة علاج المرضى والجرحي وإغاثة الملهوفين ؟!! وبأي حاسة ينظر أمثال هؤلاء في وجوه أطفالهم وجيرانهم في الصباح أو المساء!!! وماذا يكون رد فعلهم إذا وقع مثل هذا التعذيب على أطفالهم أو إخوتهم ؟ ألا يتجمد الدم في عروقهم عندما امتدت أيديهم لمنح صك البراءة لكبار المجرمين الذين قتلوا طفلا أو شابا بريئا في بلده تحت التعذيب والقهر لاتهامه بسرقة باكو شاي بينما لصوص المليارات يسرحون ويمرحون وينالون أقصي درجات الاحترام في أي قسم من أقسام الشرطة وأفضل رعاية في أفخم الأجنحة في المستشفيات الخاصة ؟ وكيف يقوم من يفترض أنهم ملائكة الرحمة ولمسة الحنان والرعاية بدور شريك الجزار أو مساعده في تعذيب الضحايا الأبرياء في أقسام الشرطة والسجون وإخفاء معالم جرائمهم ؟ هؤلاء الذين حنثوا تحت القسم وخانوا الأمانة لابد من القصاص منهم ومحاكمتهم مهنيا وقانونيا وشعبيا ومحاكمة المسئولين عنهم سياسيا فهم ليسوا أقل جرما من زبانية الداخلية !!!.وماذا يقول هؤلاء القتلة ومحترفي التعذيب وكبار المسئولين في النظام الحاكم أمام الله الحكم العدل في يوم آت لا محالة، وعسى أن يكون قريبا وآيات القرآن الكريم تتوعد هؤلاء القتلة بمصير أسود من أفعالهم في قوله تعالى ( من قتل نفسا بغير نفس أوفساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) والحديث الشريف يذكر الغافلين منهم بأن " امرأة دخلت النار في هرة حبستها لا هي أطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض " ؟ وهؤلاء لم يعذبوا هرة بل عذبوا وقتلوا بشرا من روح ودم.. شباب وشيوخ وأطفال كلهم من أبناء مصر البسطاء الفقراء الأبرياء يقتلونهم ويمثلون بهم بقلوب قدت من حجر !!.وفي هذا المقام لابد من طرح عدد من التساؤلات على نقابات الأطباء ومنظمات حقوق الإنسان الحكومية الساكتة عن الحق " الشيطان الأخرس "، لابد من سؤالهم عن دور نقابة الأطباء حيال هذه الفئة التي خانت وغشت ودلست من الأطباء وأعوانهم الذين ينتسبون إلي نقابة الأطباء وظيفة ولأقسام التعذيب بوزارة الداخلية فعلا وممارسة ؟ وكيف يتغافل المجتمع عن دور هذه الشياطين في تعذيب المعتقلين والمحبوسين على ذمة قضايا مختلفة ؟ ولماذ تتقاعس المنظمات الحقوقية الحكومية وتغمض عينيها عن ملاحقة أمثال هؤلاء السفاحين وفضحهم كما تفعل المنظمات الأهلية المستقلة ؟عندما يقف المجتمع مشلولا أمام جرائم ضباط وأفراد الشرطة والأمن ومساعديهم في مستشفيات وزارة الصحة والهيئات التابعة لوزارة العدل بلا رد فعل مناسب فإن هذا إما إيذان بهلاك أمة وموات ضميرها أو تصريح لالبس فيه بزيادة العنف دون حد بين طوائف الشعب المختلفة بناء على سيادة قانون القوة.. قانون الغابة.. قانون البقاء للأقوى، وعلى من يتصور أنه الأقوي اليوم أن يدرك " أن دوام الحال من المحال " وسيكون انتقام الضعفاء " الخائفين أعنف غدا أو بعد غد، وحينئذ لن ينفع الندم" ولات ساعة مندم "!!!-نقلا عن جريدة المصريين